fbpx

لماذا لا يجب أن تبذل أقصى جهدك!

يميل الكثيرون منا لاستخدام جملة ” سأبذل قصارى جهدي” عندما يطلب منهم أحد ما إنجاز العمل، ولكن هذه الجملة تفتقر إلى التركيز، وتكشف عن جانب من انعدام الأمان، وإذا كنتُ تريدُ حقاً أن تقوم بالعمل على أكمل وجه، أرجوك لا تبذل قصارى جهدك!

اقرأ أيضاً: مستقبل الأعمال بعد أزمة كوفيد 19

إن هذه العقلية هي تحضير مسبق للإخفاق، حيث إن الأشخاص يقومون من خلالها بتحضير أنفسهم للإخفاق المسبق من خلال تقديم العذر لذلك، بمعنى أن الشخص يقول لك” لدي قدرات ومهارات معينة، وهناك ظروف معينة تحيط بالموقف. لذلك، نظرًا لمهاراتي والظروف، سأفعل ذلك ونرى ما إذا كنت سأنجح أم لا. ولكن سواء نجحت أم لا، فكن مطمئنًا أنني سأبذل قصارى جهدي “.

قد تتساءل عن أفضل جملة لقولها في هذه الحالة، أنا أنصحك بعدم قول شيء، أريدك أن تبدأ العمل، مهما كانت المهمة، حيث إن القول بأنني سأبذل قصارى جهدي هو انعكاس للضعف في رغبتك في البقاء آمنًا، فأنت تخبر نفسك والأخرين بأنني قدمت كل ما أملك وحاولت ولكنني فشلت، أي أنني بذلت كل ما يمكن ولكن كان من المقدر الفشل لهذا الهدف أو المشروع. وعليه، ستشعر بأنك أفضل من هذا وأن ما حصل خارج عن سيطرتك.

اقرأ أيضاً: 8 نصائح للتغلب على المنافسة في العمل

قم ببناء الظروف والمهارات الملائمة للمهمة وابدأ بالعمل، إن من يعمل معك لا يريد منكً أن تبذل قصارى جهدك، بل يريدون إنجاز المهمة، لذا فإن قول “سأبذل قصارى جهدي” يعني أن تركيزي ينصب على قدراتي، وليس على إنجاز المهمة، ويمكن النظر إليها على أنها إشارة على أن المرء مقيد للغاية بما يمكن أن يفعله، وأنه محدود القدرات والمهارات، ماذا لو تطلبت الوظيفة أن تتجاوز أفضل ما لديك؟ هل ستضع الوقت والجهد لإنجاز ذلك؟ هذا ما يهم.

فكر ماذا لو كانت الوظيفة تتطلب منك التفكير المجرد، وأنت شخص مفصل، حينها سيؤدي بذل قصارى جهدك إلى الدخول في أنماط التفكير القديمة الموجهة نحو التفاصيل ولن تنجح، فكر فيما لو كان أفضل ما تفعله هو استخدام المطرقة، وعلى سبيل المثال، قد يطلب منكً أحداً أن تقوم بتثبيت المسمار، ولكن بالنسبة لكً فإن هذه المهارة ليست ضمن أفضل ما لديك، وعليه إذا دخلت في عقلية “سأبذل قصارى جهدي”، فسوف تدق المسمار وتفسد الموقف برمته. لا تهتم بأفضل ما لديك، بل اهتم بما يمكنك فعله لإنجاز المطلوب، قم ببناء الظروف والمهارات المناسبة وإنجاز العمل المطلوب منك.

انظر أيضاً: 11 صفة للأشخاص المخادعين التي لا يلاحظها الناس في العادة

لكن لماذا نتمسك بشدة بهذا العبارة؟ “سأبذل قصارى جهدي.”؟ لأنه يبقينا في منطقة راحتنا، لا يتطلب الأمر منا التعب أو الاضطرار إلى النظر والتغيير لتحقيق الأهداف والنجاح، “ماذا لو لم أستطع؟” “ماذا لو اكتشفت أنني لا أملك القدرات؟ حينها أقول إنني “سأبذل قصارى جهدي”، مما يضعك في منطقتك الآمنة ويريحك من التفكير بأنماط جديدة لإنجاز العمل، ولكن للنجاح في حياتك، عليكً أن تركز على المطلوب وتطوير قدراتك لما يتلاءم معه، لذا في المرة القادمة التي يطلب منكَ أحدهم أن تفعل شيئاً ما لا تقل سأبذل قصارى جهدي، بل كن واضحاً منذ البداية إذا ما كنتً عازماً على تحقيقه وإنجازه وابدأ العمل، أو لا تقبل بالمهمة.

إن تطوير المهارات والقدرات المطلوبة للعمل ليس صعباً، ومواكبة التغييرات مهم وضروري للنجاح في عالم اليوم، حيث إننا نعيش في عالم متغير ومتسارع، دعنا نساعدك في تطوير ذاتك وقدراتك الكامنة كي تكون قادراً على مواجهة كافة التحديات وإدارة عملك وتحقيق أهدافك، اتصل بنا الآن.

قد يهمك أيضاً: 8 نصائح لاختيار الموظف المناسب لشركتك

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.