fbpx

كونك قائداً أو مديراً ناجحاً في عملك لا يعني بالضرورة أنك ستكون على نفس القدر من النجاح في إدارة فريقك عن بعد!، لقد فرضت علينا أزمة فيروس كورونا إلى إنجاز الأعمال عن بعد وباستخدام البرامج والتطبيقات التكنولوجية والتي وفرت لنا الأدوات والمواصفات اللازمة لإدارة العمل بفعالية، حتى أن الكثير من القطاعات وجدت أن العمل عن بعد يتلاءم مع العاملين فيها وآلية العمل بشكل أفضل من العمل في ذات المكتب أو في المقر العام للشركة أو المؤسسة.

 

لكن كشف هذا التوجه أيضاً اختلاف السمات التي يجب أن تتوفر في القادة عن بعد، فالعمل عن بعد يحتاج إلى الفعل لا القول، حيث إن في العمل وجهاً لوجه، يتأثر معظمنا بسهولة شديدة بقوة الشخصية٬ وبسحر القائد والمسميات الوظيفية٬ أما من الناحية العملية وعن بعد، نحن أقل تأثرًا بشخصية الشخص ويمكننا أن نقيم بدقة أكبر ما إذا كان ينخرط بالفعل في سلوكيات قيادية مهمة أم لا٬ ونبدأ برؤية الأشخاص بناءً على ما يفعلونه بالفعل، وليس بناءً على هويتهم.

 

وفي دراسة نُشرت في مجل Business and Psychology، تم دراسة 220 فريقًا في الولايات المتحدة لمعرفة أعضاء الفريق الذين ظهروا كقادة عبر المجموعات الشخصية ووجهاً لوجه. وقد أجرى الباحثون سلسلة من التجارب في المختبر مع 86 فريقًا من أربعة أشخاص، وتتبعوا أيضًا اتصالات وخبرات 134 فريقًا يقومون بمشروع مدته فصل دراسي. أجريت الدراسة في فترة ما قبل الجائحة ، مع التركيز على القادة الناشئين، ، وهم أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم قادة ، والذين يتم قبولهم٬ وكما هو متوقع ، اختارت الفرق التي تتعامل وجهًا لوجه قادة يتمتعون بنفس السمات الواثقة والشخصية القيادية والذكية التي تبدو منفتحة والتي نراها غالبًا في قادة المؤسسات٬ ولكن أولئك الذين تم اختيارهم كقادة عن بعد كانوا من الفاعلين الذين يميلون إلى التخطيط ويقدمون الدعم لزملائهم ويقومون بتقديم الموارد اللازمة لإتمام العمل ولديهم القدرة على الإشراف والعمل٬ والأهم من ذلك ، لديهم قدرة على تحقيق المطلوب والإنجاز٬ حيث أن القادة الافتراضيين يركزون على الهدف  ومنتجين  ويمكن الاعتماد عليهم.

إلا أن هذه الدراسات تفتقر إلى التركيز على جانب العلاقات ودراسة قدرة المدراء الافتراضيين على إدارة المشاعر، حيث إنه تم التركيز بشكل أكبر على قياس الإجراءات الموجهة نحو المهام، والتي لا تمثل سوى جزء من مهام القائد. لذلك يجب أن يكون هناك دراسة لكيفية إدارة أعضاء الفريق للعلاقات والسلوكيات الشخصية، والاهتمام بالجانب الإنساني للقائد وقدرته على المحافظة على العلاقات وتحكمه في الروابط الإنسانية مع الوقت.

 

وهناك إمكانية للقادة والمدراء الحاليين تطوير مهاراتهم والتحول إلى قادة افتراضيين ناجحين٬ وعليه فهم بحاجة إلى تدريب واسع النطاق في مكان العمل على الديناميكيات الاجتماعية الافتراضية٬ وعلى التغييرات الحاصلة فالاجتماعات والمشاريع لم تعد تسلط الضوء على من يتحدث أكثر وعلى من يحفز الآخرين بالكلمات بل أصبحت الأفعال هي المهمة وتحقيق الأهداف والإنجاز.

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.